العلامة الحلي
428
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي وأحمد : المئونة على المخرج ، لأنّه زكاة « 1 » . وهو ممنوع . ويعتبر النصاب فيما أخرجه دفعة واحدة أو دفعات لا يترك العمل بينها على سبيل الإهمال ، فلو عمل ثم أهمل ثم عمل ، لم يضمّ أحدهما إلى الآخر . ولو ترك للاستراحة أو لإصلاح آلة أو لقضاء حاجة ، ضمّ الثاني إلى الأول . ويعتبر النصاب في الذهب ، وما عداه قيمته . ولو اشتمل على جنسين ، كذهب وفضة أو غيرهما ، ضمّ أحدهما إلى الآخر ، خلافا لبعض الجمهور ، حيث قال : لا يضمّ مطلقا « 2 » . وقال بعضهم : لا يضمّ في الذهب والفضة ، ويضمّ في غيرهما « 3 » . مسألة 318 : النصاب في الغوص دينار واحد ، فما نقص عنه ، لم يجب فيه شيء ، عند علمائنا - خلافا للجمهور كافة - لأنّ الرضا عليه السلام سئل عن معادن الذهب والفضّة هل فيه زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 4 » . ولا يعتبر في الزائد نصاب ، ولو أخرج النصاب في دفعتين ، فإن أعرض للإهمال فلا شيء ، وإلّا ضمّ أحدهما إلى الآخر . مسألة 319 : لا يجب في فوائد الاكتسابات والأرباح في التجارات والزراعات شيء إلّا فيما يفضل عن مئونته ومئونة عياله سنة كاملة ، عند علمائنا ، لقوله عليه السلام : ( لا صدقة إلّا عن ظهر غنى ) « 5 » . ولقول أبي جعفر الثاني عليه السلام : « الخمس بعد المئونة » « 6 » .
--> ( 1 ) المجموع 6 : 91 ، حلية العلماء 3 : 113 ، المغني 2 : 619 ، الشرح الكبير 2 : 586 ، وحكى قولهما أيضا المحقّق في المعتبر : 293 . ( 2 ) المغني 2 : 618 ، والشرح الكبير 2 : 585 . ( 3 ) المغني 2 : 618 ، والشرح الكبير 2 : 585 . ( 4 ) التهذيب 4 : 124 - 356 ، والكافي 1 : 459 - 21 . ( 5 ) مسند أحمد 2 : 230 . ( 6 ) التهذيب 4 : 123 - 352 ، الاستبصار 2 : 55 - 181 .